Skip to main content
28°C

... وحكاياتها

تبوح العديد من المدن لزوارها ولكل من يجوب أزقتها بأسرارها التاريخية. فلم تخرج البيضاء عن هذه القاعدة بحيث تحمل أزقتها وشوارعها وساحاتها أسماء لشخصيات مغربية أو أجنبية راحلة. وهي طريقة أخرى لتكريمهم. كما تحفل أـماكن أخرى بتاريخ متميز وزاخر بالأسرار أو النوادر ويحمل العديد من البصمات الروحية والصوفية. وإذا كنتم ترغبون حقا في اقتفاء أثر البيضاويين، سيروقكم وأنتم تتجولون في أزقة البيضاء اكتشاف أسرارها و استنشاق النفحات الأسطورية التي تحف المكان و ترك المقاربات الفكرية جانبا لفسح المجال أمام الأحاسيس التي ستنتابكم كلما حللتم بها.

 

 

المدينة القديمة ( قبة سيدي بوسمارة)

+ المزيد

المدينة القديمة ( قبة سيدي بوسمارة)

حي سيدي بليوط

+ المزيد

حي سيدي بليوط

للا تاجة، صاحبة القلب الكبير

+ المزيد

للا تاجة، صاحبة القلب الكبير

للا بيضا، أم الدارالبيضاء

+ المزيد

للا بيضا، أم الدارالبيضاء

سيدي عبد الرحمن، أول من استوطن الجزيرة الصغيرة التي تحمل نفس الاسم

+ المزيد

سيدي عبد الرحمن، أول من استوطن الجزيرة الصغيرة التي تحمل نفس الاسم

المدينة القديمة ( قبة سيدي بوسمارة)

تعتبر المدينة القديمة مكانا ساحرا يجسد هوية البيضاء الأصيلة. وتعج المدينة القديمة بالحركة صباحا، ناهيك عن كونها مليئة بالتحولات. فهل مرد ذلك لهدوئها مع سكينة الليل؟ أم النسمات البحرية القادمة من الميناء هي التي تحفز مخيال الساكنة المجاورة و المارين منها ؟ ويبقى أن هذا الحي يضم واحدا من المعالم الدينية بالمدينة القديمة للدار البيضاء : قبة سيدي بوسمارة التي لا تكاد تخفى قصتها عن البيضاويين الصغار. فمنذ أزيد من ألف سنة، وعند مروره بالمدينة القديمة، استاء سيدي بوسمارة، نسبة الى رجل المسامير، من التصرفات السيئة لبعض ساكنة المدينة القديمة والتي لا تمت لكرم الضيافة بصلة، فضرب الارض بعصاه وانبثقت منها شجرة تين عملاقة وانفجرت الأرض بالماء...ومن أجل طلب الصفح والمكوث تحت حمايته، دأب بعض المارين والسكان على دق المسامير في هذا المكان.

حي سيدي بليوط

ربما قد لا تشعرون بذلك على الفور، لكن وأنتم تتجولون في حي سيدي بليوط، فكأنكم تضعون أقدامكم في عرين الأسد. وبالفعل، فمن ضمن الأساطير المتجذرة في الذاكرة البيضاوية، هناك حكاية الراعي الذي كان يرعى غنمه رفقة أسده الوفي. فكان يلقب بأبي الليوث وكان يتمتع بقدرات خارقة على ترويض الحيوانات البرية التي كانت ترافقه. كما كان يتمتع بكلية الحضور، فكان يروى أنه شوهد في أمكان متفرقة في نفس الوقت. واختار الهروب من حياة البشر ليختلي بنفسه في غابة عين السبع ( الموطن الأصلي للأسد) بعدما فقأ عينه. ولغاية اليوم لا زالت هذه الأسطورة حية : ففي شمال حي المدينة القديمة، تقف شامخة قبة سيدي بليوط التي بنيت في القرن التاسع عشر و تحتضن ضريح  للولي سيدي بليوط صديق الأسود وحامي المدينة، وكذا نافورة لا تقل غرابة عن محيطها.

للا تاجة، صاحبة القلب الكبير

سيأتي يوما يقوم فيه حي المدينة القديمة بتكريم شخصية للا تاجة كما يجب. هذه السيدة التي كانت طيلة حياتها بجانب المعوزين واليتامى. وبفضل شجاعتها وكرامتها وحريتها، تمكنت من إقناع السلطات البلجيكية بمساعدتها في نضالها الاجتماعي لفائدة المحرومين. بيد أنها عاشت نهاية تراجيدية ينبغي أن تروى لأن العديد من البيضاويين يجهل تفاصيلها. ففي ظروف يصعب سردها ( ربما بفعل الغيرة أو طريقتها في العيش)، تم رجم هذه الشابة لتفارق الحياة متأثرة بجروحها. وعند مماتها، رفض سكان الحي دفنها في مقبرة المسلمين، فتم دفنها في » الدار ذات الباب الأخضر«.

للا بيضا، أم الدارالبيضاء

تروي أسطورة خالدة نشأت على الأرجح في القرن الرابع عشر بأن إسم الدار البيضاء يعود لامرأة في ريعان شبابها كانت تدعى للا بيضاء وهي ابنة سيدي علال القيرواني، أول من حكم المدينة. حاولت للا بيضاء الالتحاق بمركب والدها الذي ذهب على متن مركبه إلى القيروان في تونس ثم صوب السينغال. وإذا كان الأب قد تمت نجدته من طرف الصيادين، كان مصير ابنته الموت غرقا. ولا زال الضريح الذي يوارى فيه جثمانيهما موجودا بالقرب من زنقة التناكر بالمدينة القديمة. وكلما نطقنا باسم الدار البيضاء، لا ندري ما يقع هناك ؟

سيدي عبد الرحمن، أول من استوطن الجزيرة الصغيرة التي تحمل نفس الاسم

في الذاكرة الشعبية للبيضاويين، تحظى الجزيرة الصغيرة لسيدي عبد الرحمن بمكانة خاصة. بابتسامة عريضة أو ماكرة، بهمسات خفيفة أو ضحكات صاخبة، تعتلي محيا كل من سألته عن هذا المكان. ويجيبك على الفور بأنه بعيدا كل البعد عن » الممارسات« التي تزاول هناك منذ القرن التاسع عشر...ويشاع أنه يفد على المكان زوار من بلاد بعيدة من أجل ذبح ديكة سود أو زيارة العرافات أو تجريب تميمة أو تعويذة لإعادة رجل إلى منزله أو اجتياز امتحان او التخلص من منافس. لدرجة طال معها النسيان تاريخ سيدي عبد الرحمن ، هذا الولي الصالح الذي لا زال ضريحه قائما في الجزيرة. وكان هذا الرجل الحكيم قد اتخذ من هذا المكان مقاما له بعدما أتى من بغداد. وكان يعشق البحر ويفضل النوم على ضوء النجوم بدل المنزل الذي أقامه زوار الجزيرة. واليوم، يمكن شراء شمعة في مدخل هذه الجزيرة الصغيرة تنير سبيل كل من يود تفقد المثوى الأخير لهذا الولي الصالح. ويصعب معرفة ما إذا كان هذا المكان مليء حقا بالأسرار أو مجرد وجهة لبعض ممارسات المشعوذة. والأكيد أن بمجرد أن تطأ خطاك هذا المكان، لن تعود خائبا من هذه الزيارة...
لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع التالي:
http://takamtikou.bnf.fr/bibliographies/notices/les-l-gendes-de-casablanca